هل ستستطيع بورش التفوّق على تيسلا بالسيارات الكهربائية؟

196
2
@أحمد عبد الرؤوف

يبدو أن تيسلا أشعلت سوق السيارات الكهربائية و أرست المعايير المهمة لنجاح أي سيارة كهربائية، لكن ما تزال أسعار سياراتها غالية بعض الشيء مقارنة بمتوسط ما يدفعه المستهلكون للسيارات التي تعمل بالوقود، و لحسن الحظ فإن الوضع سيتغير في المستقبل القريب بعد إعلان بورش عن السيارة الإختبارية Mission Eفي معرض فرانكفورت.

السيارة الإختبارية الكهربائية المقدمة من بورش قد تشكل مستقبل السيارات الرياضية الفاخرة كذلك ، باحتوائها على محركين كهربائيين بقوة 600 حصان يمكنان السيارة من الانطلاق من 0 إلى 100 كم/س في غضون 3.5 ثانية، ليس هذا بالخبر المهم جدا!، بل الأهم منه هو أن السيارة ستتمكن من قطع أكثر 400 كم خلال شحنة البطارية الواحدة، التي يمكن ملؤها بنسبة 80% خلال 15 دقيقة مقارنة بنصف ساعة على الأقل في محطات تيسلا للشحن السريع، مع الأخذ في الاعتبار أن المستهلك العادي يقضي ما بين ثلاث إلى 7 دقائق من الزمن في محطات الوقود، فانتظار عشرة دقائق إضافية لا يشكل الفرق بين الحياة و الموت.

تمكنت بورش من الحصول على زمن الشحن السريع هذا حتى بالمقارنة مع بطاريات الهواتف المحمولة التي تأخذ في المتوسط أكثر من ساعة ونصف للحصول على نسبة 80% من الشحن، وذلك باعتمادها على بطاريات ذات فولتية عالية تقدر بـ 800 فولت وهذا الرقم يعتبر ضعف فولتية بطارية تيسلا ذات 85 كيلواط، حيث ستتمكن بورش من الحفاظ على نسبة وزن منخفضة باستخدام بطارية أقل وزنا و أكثر فعاليةً مقارنة بالوزن المتوسط لبطاريات تيسلا التي تزن أكثر من نصف طن، وهنا يتجلى فارق الوزن في طريقة الأداء والإنقيادية للسيارتين.

بورش هي جزء من مجموعة فولكس واجن التي من المتوقع أن تكون أكبر صانع للسيارات في العالم خلال السنوات القادمة، حيث قامت شركتها الصغرى أودي بالإعلان عن السيارة الإختبارية e-tron كواترو التي يحمل بطارية تشحن بالكامل في أقل من ساعة عبر منافذ الكهرباء التقليدية، وتوفر ما يزيد عن 500 كيلومتر من المدى للسيارة، أما الأمر المهم هنا أن فولكس واجن بدأت بالاستثمار بشكل مكثف في وادي السيليكون بكاليفورنيا لتطوير صناعة البطاريات للسيارات الكهربائية حيث تقول بأن سياراتها القادمة ستحصل على بطاريات ذات مدى يصل إلى أكثر من 300 كم مقارنة بمتوسط المدى للسيارات الكهربائية الموجودة حاليا والذي يبلغ 130 كيلو متر تقريبا وحسب قول الشركة فهذه ستكون قفزة كبيرة في صناعة السيارات الكهربائية.

وفي معرض فرانكفورت الدولي الذي يقام حاليا ستعرض مجموعة فولكس واجن تقنيتها للشحن السريع المسماة بـ “V-Charge” و بورش تقنيتها  “Turbo Charging” جنباً إلى جنب مع سياراتها الكهربائية والهجين كالسيارة الاختبارية Tiguan GTE الذي توفر أكثر من 50 كم من المدى الكهربائي قبل تدخل محرك الوقود لإكمال الرحلة.

لا يستطيع كل الناس شراء تيسلا أو بورش لكن فولكس واجن بإمكانها جلب التقنية بأقل الأثمان كما فعلت بي إم دبليو مع صناعة الكاربون فايبر، إذ تخطط المجموعة لطرح 20 موديلاً هجين او كهربائي بحلول 2020 وهذه الموديلات ستكون متنوعة ما بين السيارات الصغيرة والسيدان و SUV، و من خلال متابعة معرض فرانكفوت يمكن معرفة الخطط المستقبلية للشركات في الأعوام القادمة، مع تنامي الشروط المقيدة لانبعاثات الكربون والتي يجب أن تحققها كل الشركات بحلول 2020.