دراسة تكشف أن القيادة الذاتية ليست قادرة على منع الحوادث نهائياً

366
0

تتمع القيادة الذاتية بسمعة لامعة حيث يروّج لها على أنها مستقبل القيادة والوسيلة الأكثر أمناً للتنقل.

على العكس من ذلك يكشف المعهد الأمريكي لدراسات التأمين وسلامة الطرق IIHS عن نتيجة قد لا تعجب المتحمسين للقيادة الذاتية، ولا الشركات المطورة لها. ويقول المعهد أن الأخطاء البشرية المتسببة في الحوادث تبلغ 90% من إجمالي الأخطاء، ولكنه يضيف أن تلك الأخطاء ما هي إلا الخطأ الأخير في سلسلة من الأحداث التي تؤدي لحادث. وبالتالي، فإن منع البشر من القيادة لن يؤدي لمنع الحوادث.

يقول المعهد أن بيانات دراستهم تشير إلى أن السيارات ذاتية القيادة ستكون قادرة على تجنب حوالي ثلث الحوادث فقط وذلك لأن “لديها تصور أكثر دقة من السائقين البشريين وليست عرضة للعجز”. وحسب IIHS فإن تحقيق هدف القضاء على جميع الحوادث يتطلب إعادة برمجة السيارات ذاتية القيادة بشكل جذري لإعطاء الأولوية القصوى للسلامة في جميع الأوقات مقدّمة على السرعة والراحة.

افترضت الدراسة أن السيارات ذاتية القيادة سوف تبرمج لاتخاذ نفس القرارات التي يقوم بها البشر ولكن بطريقة مثالية تجعلها متيقظة دوماً ولا تتأثر بعوامل خارجية. ولكنهم بتتبع سجلات أكثر من 5,000 حادث مسجلة في الدراسة وجدوا أن أنواعاً من الحوادث قد لا يمكن تجنبها إطلاقاً كتلك التي تنتج عن كسر في المحور. ووجدت الدراسة أن الحوادث الناتجة عن ضعف الحواس والإدراك، مثل ضعف البصر وتشتت السائق تمثل فقط 24% من الحوادث. أما الحوادث الناتجة عن المشاكل الطبية وتعاطي المسكرات والنوم خلف عجلة القيادة بلغت نسبة 10%.

بمعنى آخر تقول الدراسة أن الأخطاء البشرية تمثل 34% من مسببات الحوادث هي ما يمكن تجنبه من خلال أنظمة القيادة الذاتية الحالية، أما تجنب بقية الحوادث البالغ نسبتها 67% فسوف تتطلب برمجة السيارات ذاتية القيادة وتعليمها خصيصاً للتعامل مع أخطاء التنبؤ واتخاذ القرار والأداء، وحتى توقع ما سيقوم به مستخدمو الطريق الآخرون على مختلف السرعات وفي مختلف الظروف والافتراضات.